• لا تكن كمن عاش شطر حياته الأول يشتهي الشطر الثاني ، وعاش شطر حياته الثاني آسفا على ضياع شطر حياته الأول

الاثنين، 5 أكتوبر، 2009

نريد حرية لا تعرية


ولازالت المرأة ماريونيت في يد المجتمع !!

ايها المجتمع الفاضل- رجالا واناثا- ارجوكم كفوا ايديكم عنا فلم نعد صغارا .. بل تعلمت المرأة وتثقفت واقتحمت ميادين العمل وتعرف طريقها جيدا ومتي قررت ارتداء النقاب -غير مرغمة- فهي حرة ترتديه بمطلق حريتها ولها منا كل تقدير وتفهم ومتى قررت خلعه فلها منا كل تقدير .. واذا كانت المصريات عام 1919 حصروا حريتهم في هذا البرقع الذي احرقوه في ميدان التحرير فنحن لا نحصر حريتنا فى برقع ولكن نريد حرية اتخاذ الرأي في كافة شئوننا وابسطها هو الملبس نحن احرار نرتدي مانرتديه طالما لم نتجاوز حدود الاحتشام المتعارف عليها وإن زدنا ففضل منا نحمد عليه لا نهاجم عليه وعلى الاخر ان يتقبلنا بتفهم .. تلك هي سمات المجتمع الراقي اما ما نفعله من رفض للاخر فهو من سمات الهمج والبربر .

لا أدري لما ترتبط الحرية فى اذهاننا بالتعرية .. فكلما زادت الحرية كلما زاد تعري الانسان وتجرده من كل شيء حتى القيم والاخلاقيات .. وكل ما اخشاه بعد فيضان التحرر ان ياتي يوم نسير فى الشوارع عراة بالكامل كما ولدتنا امهاتنا بلا اخلاق ولا حياء ولتحيا الحرية المزعومة .

لا أدري لماذا هذا الهجوم الصارخ علي المنتقبات .. ايصل بنا سوء الادب الي وصف المنتقبات بأكياس الزبالة والبعبع .. أحريتكم تأمركم بسب الاخر وتجريحه وايذاءه ؟؟ .. ولن اخوض فى مشروعية النقاب الدينية ولن ادخل فى حلقة مفرغة اختلف فيها كبار رجال الدين بين مؤيد ومعارض ولكن ما لا خلاف عليه ان زوجات الرسول وبناته و الصحابيات كن منتقبات ومستترات بالكامل .. فهل يصل بنا السفاهة وسوء الخلق والادب الي تشبيه رداء امهات المؤمنين بأكياس زبالة .. أي دين تدينيون به !! وايه حرية تؤمنون بها !! واي عقل ومنطق يقبل هذا الهراء !!

ولا أدري لماذا تقرنوا تخلفكم بالنقاب ؟؟ أجلبت لكم المنتقبات التخلف والتأخر؟؟ .. اذن فلماذا لم تجلبوا انتم النهضة والتقدم العلمي والتكنولوجي لنا بسفوركم ؟؟ ما عطلكم عن مسيرة التقدم ؟؟ .. ومن مجتمع سلفي صعدت
جامعة الملك سعود للمركز 197 علي مستوي جامعات العالم , بينما لم تحقق جامعة القاهرة كبري جامعات مصر بحرياتها وسفورها وتبرجها اي تقدم !! فما عطلكم عن مسيرة التقدم؟؟ الي متى سنصطنع شماعات فشلنا بايدينا ولا نعالج اصول مشاكلنا المزمنة.

اي عدالة اجتماعية يدين بها هذا المجتمع الذي يحاصر المنتقبة ويجبرها علي التفتيش علي ابواب الجامعة وفى لجان الامتحانات ويمنعها من دخول المدينة الجامعية لتتشرد فى الشوارع او لتعود لمحافظتها تجرجر اغراضها الثقيلة ذهابا وايابا بدون طائل بينما يرتع ذوات الجينز والبودي و الكاسيات العاريات فى كل مكان بدون قيد او شرط !!

ولم يكفي هجوم العلمانيين و الملحدين والمتأسلمين والمرتزقة من كل ملة ودين وهواة الفرقعة الاعلامية بل ياتي

شيخ الازهر ليكون القشة التي قسمت ظهر الامة والطعنة التي أدمت قلوبنا .. ويضطهد فتاة صغيرة فى الاعدادية ويجبرها علي خلع النقاب ويقول لها " انا بفهم فى الدين احسن منك ومن اللي خلفوكي" ثم يعقب بعدما خلعته ويقول لها متهكما " امال لو كنتي حلوة شوية كنتي عملتي ايه؟ " ولا مجال لعقد مناظرة دينية بين شيخ الازهر وهذه المسكينه فبالطبع شيخ الازهر اعلم منها دينيا ولكن رفقا بالقوارير يا شيخ الازهر ولو كنت فظا غليظا القلب لانفضوا من حولك .. اليس هذا هو الاسلام التي تدعو اليه ؟!! .. اليس انت ممن تصدح اصواتهم علي منابر المساجد ليدعوا الي اللين والحلم والدعوة الي سبيل ربنا بالحكمة والموعظة الحسنة ؟!! .. وكيف للمعلم الاكبر ان يتهكم ويسخر من فتاة صغيرة ومن شكلها !! .. الدين المعاملة يا شيخنا .. الدين المعاملة يا مسلمين .. الدين المعاملة يا بشر .

لقد خلقنا الله احرارا .. فلما تستعبدونا و تُرغمونا علي تنفيذ قناعاتكم كدُمي فى أيديكم وتدهسوا رغباتنا بارجلكم .. ثم تزعمون انكم دُعاة حرية ؟؟

فليست الحرية ان تُجبر الاخر علي تنفيذ ما تراه أصح له .. بل ان تتركه يختار اسلوب حياته وفق ما يرى ويرتضى طالما لا يضر الآخرين.