• لا تكن كمن عاش شطر حياته الأول يشتهي الشطر الثاني ، وعاش شطر حياته الثاني آسفا على ضياع شطر حياته الأول

الاثنين، 30 مارس، 2009

أرسم بالرصاص


عندما كنت صغيرة كانت هوايتي المفضلة هي الرسم .. لم اكن بارعة في الرسم بقدر براعتي في اختيار ومزج الالوان .. كانت امي تعرض علي الالوان الشمعية والخشبية والمائية ولكني دوما كنت اختار المائيةربما لمرونتها في اصابعي الغضة او لقدرتي علي اختلاق المزيد من الالوان والدرجات بعكس باقي الانواع التى تفرض علي درجاتها بصرامة شديدة ولا تقبل الامتزاج بمثيلاتها لخلق لون جديد .

كنت التقط ورقة اسكتش بيضاء و احتضن الواني وفرشتي الصغيرة واصعد الي اعلي البناية بحثا عن الشمس والهواء الطلق واذا تعذر الخروج فكنت امكث بغرفتي ذات النافذة الصغيرة التي لم تفارقها الشمس مطلقا فاتوجه بجلستي اليها ارمقها وترمقني من بعيد .
لا اتذكر يوما اني قد رسمت لوحات متنوعة .. بل كنت دوما ارسم نفس الاشياء .. شجرة وارفة باقصى اليسار .. تتدلي غصونها علي بحيرة ماء .. وتغرد عليها بعض العصافير .. وترقبهم الشمس من اقصى اليمين .. الواني لم تكن مبتكرة بل كانت تقليدية شجرة خضراء .. بحيرة زرقاء.. وشمس برتقالية .. كل يوم اتلو صلواتي والتقط ادواتي واصعد بأعلي البناية لاجلس متوجهة لصديقتي العزيزة لترمقني وارمقها .. وابعثر الواني .. وارص اشيائي المعهودة علي ورقة جديدة ثم اتركهم عند المغيب لاعاود الكرة في اليوم التالي.

يوم بعد يوم قويت اصابعي الغضة واستيقظت روحي المتمردة القابعه في أعماقي و استولت علي ادواتي .. أدركت هذا الاحتلال التمردي النابع من الداخل فنزعت من براثنها قلمي الرصاص وممحاتي و لكنها سبقتني وانتزعت فرشتي والواني .. ورسمت اشيائى المعهودة ورصصتها رصا باتقان شديد بقلمي الرصاص .. ووقفت عاجزة عن التلوين فلا أملك فرشتي والواني وانتظرتها ان تقوم بمهمتها في الصبغ والتلوين .. ولكنها كانت مزاجية متمردة ولا تنصاع لرغباتي .. فتركت لوحتى بلا الوان وفى اليوم التالي صعدت فوجدتها قد اصطبغت بالوان عجيبة مبهجة .. هالني المنظر ورحت ادقق فيما فَعلت فوجدت اغصان وردية واوراق تركوازية وبحيرة فيروزية وشمس دموية.

أعجبني تمردها وثورتها على الالوان النمطية واعجبها اصوليتي ودقتي في الرسم بالرصاص .. ومن يومها صرت ارسم بالرصاص وهي تمارس جنونها اللوني علي لوحاتي الرصاصية .

السبت، 28 مارس، 2009

وحشتووووووني

بفكر في العودة بس كيبوردتي مش مطاوعاني .. نفسيتي مش مساعداني .. موودي مش جايب علي سوسة خالص .. لاني بعدت عنها ورجعت للموود الماصخ .. لكني رجعت وعلي استحياء بطبطب مش بخبط علي الباب وبقول :
.
.
.
.
.
وحشتووووووووووووني
.
.
.