• لا تكن كمن عاش شطر حياته الأول يشتهي الشطر الثاني ، وعاش شطر حياته الثاني آسفا على ضياع شطر حياته الأول

الأحد، 27 يوليو، 2008

سوسة في بلد البسبوسة

يادوب خرجت من محطة مصر ف الاسكندرية .... اصلي عقبال عندكو كنت راكبة القطر المكيف بقي وانهالت علي العروض من التاكسيات الصفرا ف اسود اللي عاملة زي فانلة فريق المقاولين .... تاكسي يا انسة ..... نشيل عنك .... اصل مقولكوش بقي انا كان شكلي زي اللي رايح معسكر كشافة ..... شايله علي ضهري شنطة كروس وجارَه شنطة سفر تنفع لرحلة للمريخ مش كام يوم ف اسكندرية ده غير شنطة ف ايدي
طبعا عايزين تعرفوا ايه اللي ف الشنط دي كلها ؟؟؟؟
ابدا ده هدومي وشويه روايات علي مسرحيات...... اشي يوميات نائب عذرائيل ليوسف السباعي و شمس النهار توفيق الحكيم و الست هدي لاحمد شوقي و البهلوان ليوسف إدريس .... المهم مطولش عليكو حوالي 25 رواية ومسرحية بس
والشنطة اللي ف ايدي فيها حاجات مهمة جدا لواحدة هتصيف زيي يعني مثلا الكريم بتاع حمام الشمس ده ضروري جدا .... وبأمانه مش عارفة اشتريته ليه اصلا هو انا هاخد حمام شمس يعني ... بس وماله ماهو ممكن حمام شمس فوق الهدوم..... حمام شمس شرعي ايه يعني
ده غير الصن بلوك لوشي برده وفرشتي ومعجون الاسنان وغيره .... المهم يعني شنطة صغيرة زي اللي كانوا بيحضروها بتوع المعتقل لما بيتاخدوا علي غفلة
المهم وانا معايا الهموم دي كلها لم استسلم لاغراء ذئاب الجبل اقارب المقولين العرب قصدي يعني التاكسيات اللي كنت حاسة انها بطلعلي لسانها وانا بعدي الشارع والشمس بتزغرد ف عنية .... وبقول هو انا اتجننت ده عشان يوصلني للهانووفيل هيطلب مش اقل من 50 جنيه ولا كأني راجعه من دول الخليج
ونقلت ع الصف التاني عند السنترال وانا بجرجر الهموم اللي انا شايلاها دي ووقفت استني المشروع اللي رايح الهانوفيل ..... لا وايه لازم يكون داخل الهانوفيل من جوه مش من ع الشارع
المهم جه مشرروع بعد صبر ورميت نفسي وسط الجموع الحاشدة اللي كانت بتدور علي فرصتها للدخول ....مكنتش عارفة ان الهانوفيل ليه شعبية اوي كده
وبصراحة حلمي الجميل بالهدوء اللي انا متعوده عليه ف اسكندرية ابتدا يتلاشي مع الزحمه اللي انا شيفاها
اصل انا لي مزاج غريب ......مبرحش اسكندرية الا ف الشتا لا وايه وقت النوات (النوه دي عبارة عن رياح شديدة بتجتاح المدن الساحلية) ويا سلام بقي لو صادفني الحظ وقدرت احضر نوة عوّة ..... ممتتخيلوش منظر اسكندرية بيبقي عامل ايه ساعتها ... وانا بحب امشي ع البحر ساعتها تقريبا مبيكنش في غيري مع عم حسين جوز خالتي اللي طبعا مبيسبنيش امشي لوحدي بالليل كده وببقي مقفزة ولابسه كل الهدوم الشتوي اللي جيبتها معايا لان الهوا مقولكوش ساعتها بيبقي صواريخ تحسي انها هطير مناخيرك من فوق وشك اصلا ولا حد بيديكي 30 قلم علي غفله متبقيش عارفة تخبي وشك اصلا
وعم حسين يعيني يبقي بينشف م البرد بس مستحمل عشان خاطري ويقعد يحكيلي ويوصفلي محطة الرمل كانت زمان عاملة ازاي وشياكة المحلات والخواجه ارتين اليوناني صاحب والده اللي كان عنده محل بقاله ... وياخدني ف الاخر ونروح الماكس ناكل سمك ع البحر ودي كانت متعتي بجد
اقعد اتفرج ع البحر وهو ضلمه وانا شايفه مراكب الصيد الصغيرة من بعيد والبحر عامل زي غول اسود ميعرفش الرحمه وهو بيطوح بطول دراعاته المراكب الصغيرة ويشيلها لفوق وهي عاملة زي الاطفال الصغيرة اللي وقعت ف ايد البعبع وتحس ان مزيكا التوتر بتصاحب المشهد وفجأة الريح تهدي وتبصي تلاقي نفس الكائن المتوحش ده بقي عبارة عن فنان هادي وكانه بيرقص علي موسيقي سلو والمراكب اللي كان بيعذبها من شويه وكأنه عايز يخنقها ابتدي يهدهدها بحنية وتبصي ع المنظر من بعيد والمراكب الصغيرة بتتهادي يبقي الواحد بيتهيألو ان المراكب دي عبارة عن طفل ف حضن امه محوطاه بدراعتها وبتهدهده بحنيه
منظر بجد ملوش حل ...... حاجة كده اسطورية
ومعرفش بحب المنظرين اللي ضد بعض دول ليه .... بس يمكن بحس ان البحر ف ثورته دي كائن حر ثورجي رافض أي تدخل من أي حد حتي لو كانت المراكب عشرة عمره عايز يلفظها براه او يحتويها ف قاعه
وف نفس الوقت بحس انه زي الام ف هدوءها وحنانها مع اول خيط فجر
المهم وصل المشروع للهانوفيل .... وركبت تونايه عشان تدخلني جوه ..... التوناية دي هي التوكتوك وده اخره قبل بيت خالتي بحواي 400 متر وعلي ان انا اخد المسافة دي مشي بقي والاجمل من كده المكان ده مش مرصوف يعني رمل وعليه اني اجر الشنطه المسافه دي زي .............. ولا بلاش
المهم وصلت لحد باب الشاليه ..... حلم الهدوء بقي ..... اخيرا وصلت يا رجالة

هيييــــــــــــــــه

وزقيت باب الجنينه الصغيرة ....
وعنيكو ماتشوف الا النور !!

الجمعة، 18 يوليو، 2008

السبت، 5 يوليو، 2008

تششش

يا دنيا ليه ناسك بيسودوا ايامي
ده انا ليلى وحدة
ونهارى طحنة
لا حبيب ولا صاحبه
ولا قلب فيه رحمه
والكل بلا رحمه بيهد فى كياني

-------
هو كل حاجة عليه .. مفيش غير سوسن في المركز ده .. بجد حاجة بقت تخنق .. هو انا اشتكيت لهم انى بعاني من الفراغ .. قاموا قرروا يشغلوهولى بشغلهم المتأخر .. دول شوية شوية هينزلوا قانون رسمي اللي مااتجوزتش تشتغل ضعف ساعات عمل المتجوزة .. هم بيعاقبوني علي تأخير جوازى .. مش كفاية اللي انا فيه !! .. هى الناس بقت انانية كدا ليه !! بقت استغلالية كدا ليه !! .. مفيش رحمة ليه !!

كل الكلمات ديه كانت بتخبط في دماغي بمسامير وشواكيش زي مايكون في سمكري عربيات فتح فى نافوخي .. وخلاص قربوا يعملوا خرم فى نافوخي للتهوية علشان الضغط والحرارة عليت جوه .. ماصدقت وصلت البيت ورميت نفسي في البانيو علشان اتش الافكار المولعة فى دماغي ديه .. يااه فكرة عبقرية فكرة الشاور بعد الشغل ديه .. وفرصة افكر وانا فى قلب الميه حبيبتي مفيش غيرها بيحتويني في حنان .. وابتديت استعرض الموقف اللي حصل ونرفزني كدا .. بصراحة هو مش موقف هم مواقف اكبر من موقف عبد المنعم رياض .. كل شوية واحدة من زميلاتي ترمي شغلها عليه بحجة انها متجوزة والولد طلعاله فسفوسة في لسانه واقفة نموه ولا باباه المسكين حالته تقطع القلب عنده انيميا ومابياكلش غير 8 مرات في اليوم بس (وده سبب ظهورالكرش عند الرجالة بعد الجواز) .. وارفص برجلي في الميه طيب ولما هم مش فاضيين للشغل بيشتغلوا ليه مايسيبوا الشغل خصوصا ده شغل بحثى ودول اخرهم يبحثوا في سبب قطع البتنجان من المقوار .. ولا سبب كلكلعة الباشميل .. ولا اسباب انفجار المنبار .. ولا اسباب الهبوط الحاد للكيكة الاسفنجية فى الفرن .. بس بس انا مش هحرق دمي تاني انا هسيبهالهم مخضرة .. ايوه انا هاخد اجازة بدون مرتب واقعد اتفرغ للدكتوراة علشان اطلع شغل محترم بدل حرقة الدم ديه ..

وشوية وماما بتنادي بتقول جاتنى رسالة .. جاتنى رسالة .. لا مش ماما اللي بتقول كدا ده الموبايل .. المهم خرجت وببص في الرسالة الاقيها "كلمنى شكرا" . ده مين الجلدة ده اللي طلعني من حمامي وكمان مش هاين عليه يتصل .. ابص الاقيها سمَـاوية (قصدي سمية) بنت الجيران .. قولت اتصلي بيها يا بت يمكن مش لاقيه حتة تركن فيها عربيتها من عربيتي الفور باي فور اللي سده الشارع (قصدي ال 128)
سوسن : الو ايوه يا سمية
سمية : الو ايوه سوسن .. انتى صاحية ؟
سوسن : ايوه يا بنتي ماانتى عارفة مش بنام الضهر
سمية : طيب بقولك ايه كلميني علي تليفون البيت
وتك قفلت .. دماغي جابت وودت وانا مش ناقصاها اصلا مالها ديه .. طيب لما هي في البيت مااتصلتش على تليفون البيت علي طول ليه .. ولا ماجتش ليه ده الشقة قصاد الشقة .. طيب بعته كلمنى شكرا قولت يمكن معهاش رصيد .. ايه تليفون البيت سحبوا ارقامه هو كمان .. الطرقة اللي بين الشقتين هدوها ؟! .. اللهم طولك يا روح .. اللهم اخزيك يا شوشو .. اعملى يا بت باصلك وشوفى ديه مالها عايزة ايه وشوية واتصلت بيها
سوسن : ايو يا سمية في ايه يا بنتى قلقتيني عليكي
سمية وهى بتضحك ضحكة مذعورة : قلق ايه بس ده انا حتى جاية اعزمك على حاجة حلوة
سوسن : عزومة على حاجة حلوة .. يبقى اكيد جاييلك عريس .. آه يا سوسـ و وعرفتيه منين ده
سمية وهى لازالت بتضحك بهبل : طول عمرك ذكية يا سوسن .. وتلقطيها وهي طايرة .. بس انتي كمان تعرفيه
سوسن : انا كمان اعرفه ؟! احنا هنلعب عروستي .. مين ده؟
سمية : ده جارنا الباشمهندس اسامة
سوسن: اُوساااااسة .. بتاع الاتصالات اللي عاملنا شبكة الدي اس ال في العمارة ؟!
سمية: ههههه ايوه هو
سوسن: غريبة مع انك مش مشتركة وانا المشتركة معاه .. (ماطمرش فيه ال 30 جنيه اللي بيلهفهم كل اول شهر الندل ورايح ياخد بتاعت الخدمة الاجتماعية اللي ماتعرفش الروتر من الهب .. ايييه ارزاق )

وشوية وصوت ام سمية بيصرخ خرم سماعة التليفون وبتقول لبنتها: انتى اتجننتى عمالة تحكى معاها ليـــــــــــــــــــــــــه .. هم كلمتين ورد غطاهم تعزيمها علي الفرح وخلاص جت جت ماجتش يكون احسن .. انتى مش عارفة انها من سنك و ممكن تحسدك وتجيبك الارض .

سمية : بس بس يا ماما صوتك عالي زمانها سمعتك انا خلاص هقصر معاها
سمية رجعت للتليفون : اسفة يا سوسو اصل ماما بتناديني عايزة اساعدها فى المطبخ

طبعا الكلام خرم وداني وعرفت ان الدنيا اد ايه حلووووووه وعمالة تحلووووو
سوسن بصوت محسور : ايوه (هاتي المفيد)
سمية : بصراحة انا كنت بتصل علشان اعزمك على كتب كتابي بكره
سوسن بفزعة : بتتصلي !! ( ده انتى لفيتي طريق رأس الرجاء الصالح وخلتيني انا اللي اتصل) .. وكتب كتاب !! .. وبكرة !! هو انتو قريتوا فاتحة واتخطبتي فى رسالة مشفرة .. صحيح ماهو بتاع اتصالات وعمل انكريبشن للخبر.. وبكرة بكرة .. ايه ده هو بيشتغل في المخابرات (السرية والكتمان شعارنا)
ده ولا خبر ضرب البرجين بتوع امريكا مااتعرفش الا وقت الضرب.
سمية: لا والله بس بس اصل اصل الموضوع جه بسرعه و الخطوبة كانت عائلي
سوسن من تحت الضرس :لا بس ولا اصل ..لا عائلي ولا فاميلي سايز ربنا يتمملك بخير و(من النجمة) لاكون عندك .. اومال ده الجيران لبعدها .

قفلت السكة وجريت على ماما الم هدومي وانا مقررة انى (من النجمة) لاكون عند خالتى في اسكندرية علشان اتش دماغي في مية البحر لان مية البانيو مش هتكفي تطفي حريقة دماغي بتاعت المرة ديه.. وقال ايه تخليني انا اللي اتصل بيها !!

صحيح عزومات اخر زمن !!