• لا تكن كمن عاش شطر حياته الأول يشتهي الشطر الثاني ، وعاش شطر حياته الثاني آسفا على ضياع شطر حياته الأول

الأربعاء، 23 سبتمبر 2009

جعلوها مجرمة


كان تنتظر قطار السعادة كل ليلة بلهفة وشوق كبيرين .. وما إن تشرق شمس الصباح حتى تهرول الي القطار القادم من بعيد لتكون اول من يستقبله وتبحث كالمجنونة عن كرسي فارغ لها ولكن بكل حسرة واسف تنزل تجرجر خيبتها حيث لا تجد مكان لها .. توالت القطارات وتوالى بزوغ الامل ثم افوله امام عينيها .. فزبلت .. واصفرت .. وتساقطت فرص سعادتها من بين يديها .. ولكن هذا الصباح اقسمت ان لن تفوت فرصتها وستتشبث بأول كرسي أمامها .
أتكون جريمتها سرقة فرصة للسعادة ؟؟ وهل السعادة جريمة نعاقب عليها ؟؟ أليس من حقها ان تسعد وتفرح ؟؟ أليس تعاستها وحرمانها جريمة أخري ؟؟ أهي الجاني أم المجني عليها ؟؟

تلك هي قصة امل فتاة فى الثلاثين من عمرها .. لم يطرق بابها الكثير من العرسان .. وهذا جعلها تتشبث بأي فرصة تأتيها حتى وإن كانت لا ترضيها .. فالبدائل المتاحة امامها ليست بالكثيرة .. ربما بل الاكيد ان هذا ضعف ايماني .. فالذي رزقها اليوم هو وحده من يملك رزق الغد .. ولكنها غالت فى الاخذ بالاسباب وعددت موارد رزقها فوجدتها محدودة فلا قريب ولا قريبة ولا صديق ولا صديقة اذن فالفرص محدودة وعليها التشبث بها لاخر قطرة ومع ذلك كان الطرف الاخر دوما هو من يتخلى عنها !! .. فهذا يتهمها بالتسلط وذاك يتهمها بانعدام الشخصية وفقدت هويتها مع استرضاء كل طارق يغمرها بتحليله اللامنطقي لشخصيتها والارجح انها مجرد اسباب واهية للانفصال عنها.
توالت الايام ومر ربيع عمرها حتى اتمت الثلاثين فازاداد يأسها وقنوطها .. الي ان اهداها القدر زميل العمل الجديد عصام .. شاب مكافح محترم له نصيب كبير من اسمه فأعجبت به وأعجب بها - وهو ما لم يحدث لها من قبل – و رات الطيور فى السماء تجتمع لتغرد لها ايذانا لوصولها الي الشط الذي طالما حلمت بالوصول اليه .. و توج فرحتها بجديته في التقدم لخطبتها الى ان لطمتها المفاجأة فهو في الثامنة والعشرين من عمره وكانت هذه هي العقبة الكبري امامها والتي الجمتها عن النطق .. الا انها استفاقت سريعا و قالت له انها فى الخامسة والعشرين .. فكرت كثيرا بعدها ان تقول له حقيقة عمرها لكنها خافت ان يرفضها فهي ثلاثينية اكبر منه بعامين .. او ان يتزوجها شفقة ويعيرها بقية عمرها .. فهدتها نفسها الي ان تستمر فى كذبتها وساعدها وجهها الطفولي في ذلك .. واخذت تحملق فى بطاقتها الشخصية فوجدت الامر يسير .. شرطة صغيرة باعلي الواحد لتحوله الي سته وتصبح من مواليد ستة وسبعين بدلا من واحد وسبعين ولتفر من سياج الثلاثين الي رحاب السعادة الزوجية وتنال كل احلامها وامانيها .
مرت ثمانية اعوام علي زواج امل من عصام , انجبت خلالهما سارة واياد .. لا احد يدري عن سرها الدفين في صدرها شيء .. وحياتها الزوجية آمنه ومستقرة .. الي ان ظهرت بطاقة الرقم القومي .. وهم الجميع بتغيير بطاقتهم القديمة الا ان امل تباطئت كثيرا في تجديدها .. الي ان اصر زوجها ان تذهب لتجديد البطاقة خوفا من تعرضها للمسائلة القانونية .. وهنا اظلمت الدنيا فى وجه امل ووقعت في حيرة .. اتخبر زوجها بالحقيقة .. التي ربما تدمر زيجتها وسعادتها .. ام تواصل الكذب والتزييف في شهادة ميلادها و ربما تقع في يد القانون وتسجن ويتشرد اطفالها ؟!!

وهنا اتساءل هل هي مجرمة.. كاذبة .. مزورة ام هي ضحية اجبرها المجتمع علي الكذب و التزوير ؟؟

ملحوظة : القصة واقعية حدثت بالفعل ومنقولة بمعالجة ادبية .

الخميس، 17 سبتمبر 2009

نفسنة حريم


جربتي يتقدملك عريس ومعاه مامته واخته (لجنة الدراسة والفحص).. والعريس يكون فرحان ومزقطط ولسانه قرب يدلدل من بوقه بينما لجنة الفحص واكلين سد الحنك وشاربين لترين نشا مركز و بيبصولك شزرا من فوق لتحت (فشر ماري منيب مع لبني عبد العزيز في فيلم هذا هو الحب) .. وتتفشكل الجوازة وتتبعتر علشان سقطي فى اختبار لجنة الفحص وماجتيش علي مزاج الماما .. هتقولي طيب ما العريس كان موافق .. هقولك الزن ع الودان امر من السحر .. وبعدين هم حركتين من بتوع عقيلة راتب وقلبي وكبدي وعايز تخرج عن طوعي ياابني هيقوم يديكي كارت احمر ويقعد جنب مامته.

كنت بستغرب من الحالة ديه واقول هي الامهات بيعملوا كدا ليه ؟؟ الي انا جاء لي القدر بهذه القصة العجيبة
اميرة هي البنت الوحيدة لاهلها مع 3 اخوات ولاد وترتيبها هو الصغيرة فمتوقع انها دلوعة مامتها وبابها .. الغريب ان علاقتها بمامتها مش اد كدا !! .. ولو تتبعنا شجرة عائلة الام هنلاقي ان الام عندها5 اخوات بنات واخ واحد وهنا اتضحت الرؤيا .. واضح ان الام مخنوقة من حاجة اسمها بنات ولما جابت 3 ولاد كانت فرحانه وما نقصش من سعادتها الا وجود اميرة .. الاب بقي كان ع النقيض وكان بيحب اميرة جدا الا ان القدر ماسابهومش لبعض كتير وتوفى الاب واتجوز الاخوات التلاتة وبقيت اميرة مع امها اللي علاقتها معاها مش اد كدا .. اميرة علاقتها مع امها مش اد كدا .. ومالهاش اخوات بنات علشان تحبهم كدا .. وشاءت الاقدار ان جوازها يتأخر .. والام معتبره اميرة عبء نفسي عليها بتدعي كل يوم انها تتخلص منه والبنت مستشعرة ده فى كل نرفزات امها عليها وفى كل خلافتهم اليومية .. في يوم من الايام بقول لاميرة: تمني امنية ..
قالت: نفسي اتجوز واجيب 3 ولاد واروح اخطب لهم واتشرط واتامر واتنطط ع الناس زي ما كانوا بيعملوا فيه !!
-------
لو تأملنا القصة ديه هنلاقي ان الناس القساة اللي بنقابلهم في حياتنا هم كانوا ناس طيبين في الاصل .. بس الحياة قست عليهم وماقدروش ينسوا ويصفحوا فبيثأروا للماضي بتاعهم في المستقبل .. فضحايا اليوم هم طغاة الغد علي غرار فيلم جعلوني مجرما.

اميرة مظلومة بسبب ام مش بتحب البنات ولازالت مشكلة تفضيل الولد علي البنت قائمة ومستمرة .. وان كنا قدرنا نوقف عادة وأد البنات الا ان الوأد النفسي لازال مستمر .. فمفيش ابشع من انك تحس انك كائن غير مرغوب فيه خصوصا من امك.

اميرة مظلومة في تأخر زواجها بسبب مجتمع افرز عقده عليها .. واعتبروها بضاعة كل شوية يجي يفرزوا فيها ويقلبوا وبعدين يمشوا .. وحولوها لانسانة مريضة نفسيا وهتمارس مرضها النفسي علي الاخرين ام عاجلا او اجلا.

هتقولوا ان اميرة حالة مرضية واحتمال تكون عندها عقدة الكترا ومش كل البنات كدا ومش ده السبب الرئيسي في موقف ام الزوج من العروسة .. هقولكم ده صحيح .. ولكن موقف ام الزوج واحد وهي انها مش عايزة (تفرط) في ابنها .. وانها دايما بتظن ان الزوجة ديه جاية تخطف ابنها (الدمية) منها .. هي قعدت خمسة و عشرين سنة تربي(بحد ادني) وتيجي واحدة ع الجاهز تاخده ..

هو انا مش ضد الام ديه .. انا ضد صفة التملك ديه في المرأة .. حب تملكها للعروسة بتاعتها زمان وهي صغيرة نمى .. وبقى تملك لزوج تخنقه او لابن تحجر عليه وتُملي رغباتها واهوائها عليهم وهم واجب عليهم التنفيذ والطاعة .. ويا خوفي لتكون كل البنات مصابين بعقدة الكترا.. او عقدة ام الكترا (وهي ان الام تكون بتحب ابنها ومش بتحب بنتها) .. والاب عنده عقدة ابو الكترا ( بيحب ابنه ومش بيحب بنته).. وعقدة ابن الكترا وجد الكترا وعم وعمة الكترا وخال وخالة الكترا .. من الاخر المجتمع كله مش بيحب البنات !! .. الست لو جابت ولدين تسمي نفسها ام البنين ولو جابت بنتين تحط راسها في الطين .. لحد دلوقت تفكيرنا كدا ومابنتغيرش !!
انا مش ضدة اميرة .. بل بالعكس انا مشفقة عليها وواخدة علي خاطري من المجتمع اللي حولها للشكل ده .. انا معاها وهي ضحية وبقاوم تحولها لطاغية لكن يوم ماهتتحول كل اللي هقدر اعمله اني هفكرها بآلامها القديمة واقولها بلاش تسببي نفس الالام لبنت تانية .. وبلاش نصنع أميرة تانية .

فأمتي هنعرف عيوبنا يا بشر ونصلحها ونبطل (ننفسن) علي بعض .. علشان نوقف عدد الضحايا اللي هيتحولوا لطغاة المستقبل القريب ؟!!

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2009

من ثمــرات الاستغفار




سافر الامام أحمد بن حنبل إلى بلد ، فقصد مسجداً وتهيأ للنوم فيه ..
لكن حارس المسجد منعه من ذلك ، فقال الإمام – رحمه الله تعالى :
إذاً أنام موضع قدمي بجوار المسجد
فقام الحارس يجرّه ليبعده عن المكان وهنا رآه خبّاز على هذه الحال.
فعرض عليه النوم في بيته ، ولما دخل أحمد بن حنبل البيت لاحظ أن
الرجل يعجن العجين ويكثر من الإستغفار ؟
فسأله الإمام أحمد وقال : هل وجدت ثمرات الإستغفار ؟
فقال الخبّاز : ما دعوت دعوه إلا أجيبت ! ، الإ دعوة واحده لم تستجب !!
قال الإمام أحمد : وماهي ؟
قال الخبّاز : أن أرى أحمد بن حنبل
قال أحمد : ها انا أتيت أجر إليك جراً.


::-::-::-::-::-::


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من لزم الإستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيقا مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب)
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم


بسم الله الرحمن الرحيم

" فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11)
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12)
مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) "
صدق الله العظيم

سورة نوح

الخميس، 27 أغسطس 2009

قف

كل سنة وانتم طيبين ورمضان كريم عليكم جميعا
يارب تكونوا انقى واطهر واكثر قربا من الله في الايام الجميلة ديه

بعيدا عن المسلسلات اللي تجيب صداع ودوار بحر من كترتها والبرامج الهبلة اللي بتزيد المشاهد سفه وعته وهطل كما لو كانت مُعَدة للمشاهد المتخلف عقليا وبصراحة انا حمدت ربنا لما لاقيت الوضع كدا وقولت ربنا يزيدهم (هبل وهطل) علشان يطفشوا المشاهد العاقل ويسدوا نفس اللي كان ناوي يتفرج عليهم كمان وكمان .. وطالما قفلنا التلفزيون وقاطعنا الانترنت وربنا بارك لنا في الوقت يبقي نروح نصلي قيام ونقرأ قرآن ونعمل حاجة لاخرتنا بقي.

لميت اطفال العائلة و لميت نفسي وروحنا نصلي العشاء والتراويح .. فاتتنا الركعة الاولي قولت مش مشكلة ولكن لحقنا صلاة الجماعة وكملنا الركعة الناقصة .. وبعدين نويت اصلي السنة وانا ساجدة للركعة الاولي لاقيت اد تلاته اربعة بني ادمين بيعدوا من فوقي اللي بيخطي واللي بينط زي ما اكون سباق حصنة فوق دماغي .. اتنرفزت جدا واتنرفزت اكتر لما لاقيتهم كبار مش صغيرين فقعدت ازعق واقولهم انتم ماتعرفوش الحديث
عن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ ، خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ .
قَالَ أَبُو النَّضْرِ : لا أَدْرِي قَالَ : أَرْبَعِينَ يَوْماً ، أَوْ شَهْراً ، أوْ سَنَةً .
يعني لو تعلموا الاثم اللي عليكم من مروركم ادام المصلي لكنتم انتظرتوا اربعين يوم( علي اقل تقدير) عقبال ما يخلص ولا انكم تمروا من ادامه .. الناس كلها بصيت لي باندهاش زي ما اكون بقول حاجة غريبة ما وردتش في كتاب ولا سنة .. قمت جريت نزلت من الجامع علي بيتنا ودخلت ع النت ودورت ع الحديث وكتبته علي صفحة ورد بفونت ستين وطبعت منها عشرين نسخة وجريت ع الجامع وقعدت الزق الحديث علي كل الجدران علشان الكل يعرف انه حديث صحيح برواية البخاري ومسلم
وقعدت اردد الحديث بصوت عالي واقول أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه .. أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه .. فوقت لاقيتني فى التشهد لسه وعمالة اقول أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه مش التشهد فاستغفرت وختمت الصلاة ..
ومنهم لله اللي خرجوني من خشوعي بسبب موقفهم المستفز ده .. وحتى لو مايعرفوش الحديث ومايعرفوش الاثم الكبير من المرور ادام المصلي .. فمش من الاخلاق اننا نخطي او ننط فوق واحد ساجد .. ودينا دين اخلاق اصلا
يقول صلي الله عليه وسلم : "ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء "رواه الترمذي عن أبي الدرداء
ويقول صلي الله عليه وسلم : "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً".
ويقول الفضيل بن عياض :" لأن يصحبني فاجر حسن الخلق أحب إلي من أن يصحبني عابد سيء الخلق"
ياريت كل واحد فينا لو شاف حاجة غلط فى المكان اللي بيصلي فيه يصحح لغيره الخطأ بشكل لطيف .. حتى لو محرج يتكلم ممكن يجيب الحديث ويطبعه ويوزعه علي اللي في المسجد .. او يشتري استيكرز دعوية عن اخطاء الصلاة ويوزعها ..
والثواب والاجر من الله ان شاء الله.

الأحد، 9 أغسطس 2009

سياسة الاستخدام الــغير عادل



لما تضاعفت سرعة الانترنت الشهر اللي فات ثارت الشكوك فى نفسي .. فالحداية مش هتحدف كتكاكيت .. ومش هي دي مصر اللي اعرفها .. ولكن لما عرفت الشهر ده بقرار تحديد الانترنت الغير محدود فقولت في نفسي .. ظهرت الرؤيا .. وهي ديه مصر اللى اعرفها كويس اوي .

فى مصر انت مسير وإن اوهموك انك مخيير .. يعني واضح جدا للعيان ان الشركات كان بتقدم عرضين .. عرض بيقول انترنت محدود 256 وداونلوود 2 ميجا ب 45 جنيه .. وعرض غير محدود 256 ب 95 جنيه .. لكن لما يتحول الاتنين لانترنت محدود يبقي انا مخير في ايه دلوقت ؟؟ .. فين الديموقراطية ؟؟ .. فين حق المواطن في اختيار انترنته ؟؟ .. فين جماعة الرفق بالانسان ؟؟

فى مصر الشعب يسرق الشركات .. شعب سافل قليل الادب يعني .. الشركات غلبت مع العملاء الغير شرعيين .. لحد ما سلطوا عليهم رجال الدين وطلعلوهم فتوي بتقول ان الوصلات حرام .. بس شعب مستبيع وداخل النار برجليه الاتنين .. وانا عايزة اسأل سؤال بريء الشركات تعبانه في ايه لو واحد مشترك في خط 1 ميجا وموزعه علي عشرة ولا ميه ؟؟ هو خد اكتر من ال 1 ميجا بتاعته ؟؟ مد ايده علي حاجة مش بتاعته ؟؟ ولا هو طمع من الشركات وعايزة كل العملاء يشتركوا معاها .. وبعدين ( اذا كان رب البيت للشعب ناهبُ .. فشيمة اهل البيت سرقة الوصلات ) .. الشعب بيحذو حذو حكومته الرشيدة.

في مصر الشركات حولت المستخدمين لمدمنين وفجأة قطعت التموين .. يعني موضوع الوصلات ده مغلب الشركات منذ ردح من الزمن وقالوا هيعاقبوا عليه وماعملوش حاجة ليه .. سكتوا سكتوا لحد ما الشباب ادمن الانترنت ومابقاش قادر يستغني عنه .. دلوقت لو قطعوه .. الكل مجبر يروح ياخد الجرعة بتاعته .. (ومش مهم لحمة مش مهم عيش .. لكن من غير النت ازاي نعيش)

في مصر الحكومة دايما علي حق .. احب احي الحكومة متمثلة فى وزارة الاتصالات بالتعاون مع شركات ال ADSL فى انهم وصلوا للحل العبقري ده وانهم يحددوا الانترنت الغير محدود و يخنقوا علي شباب النت .. علشان دول شباب ارعن مش عارف مصلحته وتجمعه ع النت بيفتح دماغتهم علي امور عيب وماتصحش زي السياسة والترشيح والكلام العيب ده (استغفر الله العظيم) فالحكومة فعلا علي حق احنا مش وش نت ولا لنا في حرية التعبير.

في مصر الاعلام لاهث على قضية ولكن بدون ان يعي ماهية القضية .. يعني لما يطلع المذيع الاغر ويقول مشكلة تحديث الانترنت مش تحديد الانترنت .. يبقي ده يخليه في طبق الرز بلبن بتاعه وبلاش يطلع يناقش فى قضايا تمثل الشعب .. وكان افضل انه يستضيف مندوب من وزارة الاتصالات و شركات ال ADSL وممثل من المتضررين ويناقش القضية صح .. علشان لما المندوب يهمش القضية يبقي المتضرر يرد عليه بمنطقية مش بطبق المهلبية .

فى مصر نتكلم كثيرا كثيرا ونفعل قليلا قليلا .. هتافات .. منتديات .. مدونات .. ضجة اعلامية .. ومادة خصبة تجذب الاعلام اللي مش لاقي حاجة يقولها .. لكن الموضوع مادي بحت .. الشركات عايزة تزود ايراداتها بانها تزود عدد المشتركين وتحول المشتركيين الغير شرعيين لشرعيين وتقضي علي الوصلات .. لكنها اضرت بالمشتركيين الشرعيين والغير شرعيين وخنقتنا كلنا.. يبقي الحل نقاطعهم ونوقف اشتراكتنا معاهم .. وخلي الطمع ينفعهم .. نفسي اشوف الشعب ده متوحد علي حاجة بدون كلام كتير وتضارب .. قرار المقاطعة مش سهل .. لكن نتيجته مضمونة 100% .. وفرصة شهر رمضان نقضيه من غير نت ونربي شركات الانترنت.
.
امضاء : مشترك شرعي مش هتكفيه 25 جيجا علشان يحمل سوفت واير وكتب ومقالات علمية .

الثلاثاء، 28 يوليو 2009

جـــواز زيـــرو



يعني ايه جواز زيرو ؟؟


يعني كل اللي نفسك فيه .. نفس شكل الجواز من غير ذرة حب
يعني تحلم بصيدلة وتلاقي نفسك في حاسبات
يعني تحب سالي وتتجوز بنت عمك فتكات
يعني تعشق البحر وتصيف في الواحات
وهي دي العيشة مع جواز زيرو


الحب هو : " حب ماما .. حب بابا .. علي اد ما تقدر حب .. لو هتصاحب الغلابة يبقي هيرضي عليك الرب"
بل هو هذه الحلوى الملونة ذات الرائحة الذكية والطعم الحلو التي تغلف العلاقة الانسانية بين شخصين فتواري عيوبهم الخارجية والداخلية .. فتنظر اليه بكرشه المتدلى وصلعته البراقة وبخله وفجاجة الفاظه وافتقاره لادني مستويات الذوقيات وتوشك ان تطلق صرخة مدوية ولكن ما ان يصل تأثير كبسولة الحب الي المخ حتى تخدر عقلها وتعطي له اجازة مفتوحة وتسدل ستار العمى علي عينيها ويٌخيل لها انها امام توم كروز بشعره الكثيف البراق وجسمه المتناسق الممشوق و تري فيه كرم حاتم ورومانسية قيس وشهامة عنترة (وربنا يجازي السجاير البني اللي بتعمل دماغ تمام )


الزواج هو : " ان يتزوج الخروف من النعجة .. والثور من البقرة .. ولا يجوز تزاوج الكلاب الضالة للحد من انتشار السلعوة"
بل هو ذلك الرباط المقدس بين الزوجين .. سوبر جلو .. كلما قرر احد الطرفين الانفصال لاستحالة الحياة بينهما يظهر الجلو (المقاريض اولادهم) ويقولوا له " هتسيبنا لمين يا بابا " .. فيتراجع عن قرارة الاهوج من اجل الصالح العام و رفقا بالاصلاحيات ودور اعادة تاهيل النشء.


زواج زيرو : هو زواج خالي من الحب (واجهة اجتماعية) .. ان تحصل البنت علي لقب (مدام) وان ترتدي دبلة بالبنصر الايسر .. وتبرزها في اعين صديقاتها ستين مرة في الدقيقة وتتحدث عن زوجها بمناسبة وبدون كي تعلم الجميع انها حظيت بفارس الاحلام وبمجرد عودتها الي البيت تعامله معاملة سنية الشغالة والاكل عندك فى التلاجة ادخل سخن وكل انا اتغديت بره.


زواج زيرو : هو ان يحصل الرجل علي المقاييس المثالية لفتاة الاحلام .. تلك العيناها أصفى من ماء الخلجان .. تلك الشفتاها أشهى من زهر الرمان .. الخ .. ليضع صورتها فى الفيس بوك ليري اصحابه كم هو محظوظ لانه حصل علي جميلة الجميلات.. لن يقبل بصورة تخالف خياله ولو مليمتر وما الدافع الذي يجبره علي تقبل العيوب .. فهذا زواج خالي من الحب .. اذا فهو خالي من اي تنازلات .. معادلات رياضية بحتة لابد ان يتساوي طرفيها ..

جميلة المُحيا + صغيرة السن + من عائلة كريمة مشهود لها بالاخلاق = عروس ممتازة
ومع طعني في صحة المعادلة التي هي مُسلمة حفرتها العادات والتقاليد في تلافيف عقلنا الباطن .. الا ان هذا الزواج لازال زواج زيرو .. التقاء المصالح والرغبات هو ما شكل العلاقة لا التقاء الارواح .. فيتزوجها ويحصل علي تمثال من السكر الابيض .. جميل الشكل والطعم ولكن بلا روح .. والاغرب اننا لو اضفنا قليلا من السكر (الحب) لهذه العلاقة فنجد الشخص يتغاضي عن مُسلماته ويضرب بها عرض الحائط .. ويقبل بمطلقة بعد ان كان يرفض فتيات كثيرات سبق لهن الارتباط بخطبة .


انه الحب .. ان تحب زوجك (سواء تزوجته عن حب او احببته بعد الزواج) فانت قطعا محظوظ لانك ضمنت ساتر من العمي ومخدر عقلي ممتد المفعول .. يستر عيوب زوجك عنك فيقلل من ادراكك لها ومن ثقلها علي نفسك وبالتالي تستقيم الحياة وتستمر .. اما اذا نزعنا الساتر والمخدر فما الذي يجبرك علي تحمل هذا الكائن الفج الذي يفتقر لاي جمال معنوي او حسي ؟!


واذا كان الزواج الزيرو بمثل هذه القسوة والمادية فلماذا نستمر فيه ؟؟
واذا كنا علي دراية تامة بماهية الحب وخيالاته وتهيؤاته .. فلما لا نحكم عقولنا وقلوبنا فى الزواج الزيرو لنمنحة لمسة سكرية تخفف من مرارته و نمنحه فرصة عادلة متوازنة لعله يأتي لنا بالزوج المناسب ؟

الخميس، 23 يوليو 2009

إنها الحياة


هكذا تأرجحنا الحياة .. تارة تصعد بنا الي عنان السماء حتى نلامس احلامنا باطراف اصابعنا ونوشك ان نسمع همس الافراح .. وفجاة تَهوِي بنا الي جوف الارض حتى تكاد ارواحنا ان تُزهق و توشك تآوهاتنا المتقدة ان تنخرس .. هي الحياة تضغطنا وتسحقنا وتنثرنا رمادا اشعث على الطرقات .. يتحين النسيم ليلتقط انفاسه فيلملم شتات نفسه وينهض من جديد .. هي الحياة متوالية من الانقباض والانبساط .. الصعود والهبوط .. الظلام والنور .. لم تعدنا يوما بالراحة التامة او بالسعادة الابدية .. بل دوما حرصت علي ان تلقنَا الدرس فالقتنا فى متاهة الامنيات فتٌهنا وتعثرنا وانتحبنا ونسينا ان الليل يتبعه النهار ونسينا ان التفتح يسبقه الافول واقسمنا اننا فى ارض عجفاء سوداء.. لا امل فيها لبارقة نور او قطرة ماء .

اخذت زورقى ورٌحت اجوب بحار النفس البشرية .. رأيتهم جميعا يتذمرون يشكون يصرخون .. بركان رغبات نهم لا ياكد ينتهي من التهام رغبة حتى يبحث عن اخرى .. لم يتذوق حلاوة الوصول لغايته قط .. وتحدثه غدا عن امنيه الامس فيزدريها ويحتقرها ويدعى انها لا تساوي خردلة .. ايكون هذا رأيه ان لم يحصل عليه ؟؟ قطعا لا .. اننا لا نتذكر الا ما استعصى علينا ونمحو من ذاكرتنا من اتانا طوعا .. هو ابن ادم لا يملأ عينيه الا التراب.

كنت اظننى اتعس التعساء واشقى الاشقياء .. قررت ان اقلب هرم الامنيات وانظر الي القاعدة العريضة التي املكها لا الي الرأس المدببة التى عجزت عن الوصول اليها .. نظرت حولي فرأيت من هم اتعس واشقي .. بل ووجدت من يحسدونني ويغارون مني .. قطعا هم ينظرون الي ما املك لا الي ما ينقصني .. وانا انظر الي ما ينقصني لا الي ما املك .. مساكين هؤلاء الحاسدون و مسكينة يا نفسي .. لا اجد مبررا لكل الآمك .. بل لا اجد مسببا للالم سواي .. فانا من اجاد تعذيب نفسه .. وانا من فُتن بالنصف الفارغ من الكوب زمنا طويلا ..وانا من ارهق ذهنه فى حل طلاسم الاحاجي والالغاز .. ولم يرى بريق الحل الساطع بين ثنايا الراء والضاد والالف .. قررت ان اخرق شرنقتي واطل برأسي لارى العالم من حولي .. وارى التائهون فى الدرب مثلي .. قررت ان افتح نوافذى للنور .. قررت ان ارضى لاستمتع بالحياة.

C'est La Vie